04/09/2010
الرئيسية | كلمة رئيس التحرير | اخبار دولية | برلمانيات | احزاب | محافظات | مال واعمال | نقابات | الشباب | الاسرة والمجتمع | الرياضة | البحث | اتصل بنا























































29/07/2009
نقابة الصيدلة ،، احتقانات مبيتة بعنواين عامة..!


تابع الكثيرون ما يجرى من مهاترات اعلامية بين جبهتين مختلفتين في نقابة الصيادلة الاردنيين خلال الايام

القليلة الماضية تحت شعار عريض ، مدعاه قضية عامة وهي قضية الضريبة على الادوية ، وتعسكرت جبهتي

النقابة كل حسب اسلحتها المتاحة ، النقيب المحترم بما يؤيده من مؤسسات منبثقة اصلا عن النقابة ، و على الجبهة الاخرى من يندرج تحت ما يسمى التيار الاسلامي ،

والذي لا اعتقد ان له وجودا حقيقيا اليوم في النقابة اصلا ، الا ضمن تحالفات اوصلت اعضاء ربما بعضهم مقربين من التيار الاسلامي..

***

للذين لم يعايشوا حال نقابة الصيادلة من الداخل ربما اعتقدوا ان بالفعل ضريبة المبيعات على الادوية هي المحرك وراء هذا السجال ، والمهاترات

التي تملأ الصحف اليوم ، وهو حال غير صحيح ، فنقابة الصيادلة التي يهيمن على مجلسها منذ تاسيسها تقريبا ، الى اليوم ، التيار الاقطاعي الذي يقوده

اصحاب مستودعات الادوية السائدة في السوق المحلي ، وتلحق بالهيمنة الاقطاعية واجهة سياسية احيانا لا تكون هي المحرك الاساسي لهذه النقابة ،

فكل النقباء الذين وصلوا لرأس هذه النقابة كانوا من هرم المستودعات الدوائية الاقطاعية بواجهة سياسية فقط ، حتى ان الحركة الاسلامية التي وجهت

عددا كبيرا من المرشحين للوصول الى هذه النقابة ، فشلت عندما اختارات اسماءً من غير المهيمنين على سوق الوكالات والمستودعات ، فقد حصل

ان خسر من الحركة الاسلامية طلال البو واحمد عيسى كمرشحي للنقيب باسم الحركة الاسلامية وكلاهما من غير اصحاب الوكالات ، فيما استعانت الحركة الاسلامية

في معظم الدورات الاخرى باسماء من داخل هرم الوكلاء المهيمنين على السوق ، والتي تربطهم علاقات تجارية ومصالح مع العدد الاكبر من الصيادلة

وهو الذي ترسخ اكثر خلال العشر سنوات الاخيرة حيث اصبحت الاغلبية الساحقة من الصيادلة الذين تضاعفوا مرتين او اكثر خلال هذه المدة ، مع تخريج اغلب الجامعات الخاصة ونظام الموزاي الحكومي لتخصص الصيدلة ، وهو واقع سيترسخ اكثر واكثر في المدى القريب مع عدم وجود اي دور

للنقابة في الحد من هذا التورم العجيب في عدد الصيادلة اليوم، والذي لا يوافقه اي عدد في دولة عربية او اجنبية ، ولولا ان شركات الادوية الاردنية والتي تتمتع بقدر

عال من السمعة العربية استوعبت اكثرهم ، لاصبحت الصيدلة من المهن المستغلة بادنى الرواتب في القطاع الخاص ، وهو ما يحدث فعلا مع العدد الاكبر من الصيدلانيات الاناث في قطاع الصيدليات الخاصة..

***

يفترض وحسب التقسيم الاداري ان نقابة الصيادلة ترعى ثلاثة قطاعات هي اصحاب المستودعات والموظفين واصحاب الصيدليات ، غير ان القطاع الاول

هو الذي يوجه الدور الرئيس  للنقابة ، ويوجه اكثر تركيبة مجلس النقابة ، والواقع اليوم الذي يتفجر في قضية الضريبة على الادوية ، هو فرز طبيعي

لصراعات غير مهنية تتجلى في قضية عامة ، فالضريبة على الادوية يعنى بها كل الاردنيين حال اي ضريبة اخرى وكان ممكن تفعيلها اكثر

في السلطة الرابعة و امام اي سلطة تمتلك القدرة على اتخاذ القرار في البلد من مجلسي الوزراء والنواب ،  كان ممكن ان يكون الاضراب او التوقف عن العمل

هو مرحلة في البحث عن التغير وليس هو محور القضية المطروحة اليوم، ونطالع دخنها غير الصحي بمهاترات غير مهنية بالمطلق ، فلا الايعاز للجان المنبثقة

عن النقابة والمؤيدة للنقيب لتصير الى جبهة واحدة ضد بقية مما استخدم مجازا في الصحافة على تسميته بالتيار الاسلامي..!

***

تعتبر نقابة الصيادلة اليوم وللاسف من افقر النقابات الاردنية في الاستثمار ورعاية منتسبيها ، وممكن القول باختصار انها ترعى مجلس نقابتها اكثر مما ترعى المنتسبين فيها ، ومع المد والجزر الذي تشهده النقابة كل سنتين بين اصحاب المستودعات في الانتخابات الموسمية لها ، والمغلف دائما بصبغة سياسة

لا تنطبق مطلقا على التيارين المتنازعيين الا بالتحالفات ليس اكثر ، وتتعمق ظاهرة الصراع كلما كان هناك قضية لها علاقة

مباشرة بالصيادلة ، بعيدا عن الصورة المهنية لما يتطلبه الصيادلة انفسهم ، وقد شاهدت هذا الصراع مرارا في دورات كثيرة

استعانت فيها بعض الاسماء المنطوية تحت قوائم سياسية – وليست بسياسية اصلا-  باسماء صيادلة

من القطاع العام كانت متهمة بقضايا فساد واحيل بعضها للقضاء في فترات الاصلاح في وزارة الصحة

ووصل بعضها للاسف الى مجلس النقابة ، تحت مظلة التحالفات..!

***

لا اعتقد ان من الانصاف بعد هذه الازمة الدعوة لحل مجلس نقابة الصيادلة لاستيعاب ازمة لن تنتهِ ، وذلك لان الاعتبارات الكثيرة

التي تحكم قطاع الصيادلة بالاجمال باقية ، ولا تغيرها انتخابات اليوم ، و الازمة القائمة في التضخم غير

المدروس لعدد الصيادلة ، والتي عجزت النقابة ان تقدم فيها اي حل يذكر ، وذلك للابقاء فقط على استيعاب اصوات

الصيادلة في الانتخابات ، والابقاء على علاقات اقطاعية – اقول اقطاعية – تحافظ على توازن انتخابي بعيدا عن مصلحة المهنة

بالدرجة الاولى..

كل هذا التراكم اليوم يخرج الينا بصورة قضية عامة اسمها ضريبة الادوية ، قميص عثمان الممزق بين يدي الامويين!!

***

التعليقات   (0)

أضف تعليقك
» الاسم  
» البريد الكتروني    
» التعليق  

Powered by WAXY SOFTWARE جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة للجريدة الاخباري 2010 ©