عطفا على الدكتور الفانك: لو صارت الاردن بلا وزارات..!
بقلم : محمد حسن العمري
قبل مدة رائ فهد الفانك في مقاله المقرؤ في الراي الاردنية انه لم تعد ثمة حاجة لوجود وزارات العمل والنقل والصناعة والتخطيط ، وعاشت الحكومة الاردنية سنواتها الاخيرة من دون وزارة اعلام دون ان يؤثر على ادائها بالمطلق ، و من الممكن ان تناط وزارة المياه بمؤسسة المياه ، و الجامعات تمتلك ادارة شبه مستقلة من الممكن ان تكون مستقلة بالكامل .
اما وزارة الاوقاف فلا نسمع عن دورها الا في الفضائح والفساد الذي يطالها بمؤاسم الحج وغيرها ، فيما للمملكة مفتى عام وقاضي للقضاه ،
اما وزارة الثقافة فتوجعك اكثر ما توجعك ، ( سيان ان حضرت وان هي غابت) ، وزارة الداخلية لها صوتان ، صوت نسمعه في المظاهرات ، واخر في المؤسسات المتعلقة بالنفوس ، والاول مفروض انه منوط بالامن العام فيما الاخر مفروض انه بدائرة مستقلة اسمها الاحوال المدنية والجوازات .
اما التنمية الاجتماعية فمن الممكن ان تكون مؤسسة عادية كاي صندوق تؤسسه الدولة يتولى ما تتولاه ، اما وزارة الداخلية والدفاع فقد كانت في عهود مختلفة من الوزارات الملحقة في مهام رئيس الوزراء نفسه .
و السؤال الذي ينعطف على تحليل الدكتور الفانك بان الوزارت التي ذكرها لم يعد لها دور اصلا ، ماذا لو صارت الاردن كلها بلا وزارات ؟؟ .
وتولى رئيس الوزراء عبر مستشارين متابعة المؤسسات التي يفترض انها من صلاحيات الوزراء ، كما يفعل مدراء شركات عملاقة لديها ميزانيات وكوادر تعادل دول باكملها ، ماذا لو صارت الاردن الى هذا الحال .
فمن الممكن ان يؤدي ذلك الى ترشيد موضوعي وتنمية في المؤسسات نفسها ، فرئيس الوزراء الذي يتم تعينه بثقة مباشرة من جلالة الملك ، يكون موضع ثقة ولم نسمع عن قضايا فساد طالت اي رئيس وزراء بينما الوزرات المتعاقبة ملئية بقضايا فساد عبر الوزراء ومن دونهم ممن يتعاونون معهم .
وبالتالي فان هذا من الممكن ان يساهم برفع قيمة اداء رئيس الوزراء ويقلل من الضغط العام عليه عبر الشارع العام وعبر الاعلام ، ويقلل ايضا في الفساد الذي يرهق الوزرات كل الوزارات ، ويوفر اكثر لان الوزير الافتراضي الذي يعمر سنة واحدة في الاردن اذا تقاعد بعمر متوسط لمدة 25 سنة فانه يكبد الخزينة ما مقداره مليون دولار خلال ربع قرن من تقاعده ، ومعلوم ان هذا الرقم مضروب اليوم وسيضرب في المستقبل بمئات الوزراء الذين تعاقبوا و يتعاقبون ولم نسمع عن انجاز وزير اردني يوما ما ، كان خارقا للمألوف ووفر على خزينة الدولة اي مليم يذكر..!
ربما سمع رئيس الوزراء اقتراح الدكتور الفانك بتقليص الوزارت جزئيا ، لكنه سيكون اكثر انصافا لنفسه وللوطن ، لو قلصها تدريجيا الى ان تصير الى وزارة واحدة هي رئاسة الوزراء ، وهو المعلوم تاريخيا في الهيكل الاداري العربي ان وزير اي خليفة او زعيم او قائد هو رئيس وزرائه ، فيقال وزير فلان ويقصد به بالطبع رئيس الوزراء وليس ثمة وزراء...!
في الوضع الاردني الراهن ، اذ تصعب مصادر ميزانية الدولة ، ويزداد الضغط على رئيس الوزراء من تجاوزات مالية و اعباء مالية يفرضها القانون بوجود الوزراء ، تصبح الدولة احوج ما تكون الى وزير دولة واحد اسمه رئيس الوزراء!!