الجريدة .
- اعتبر القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الاسلامي ان قانون الأحوال الشخصية "من أهم القوانين"، لأنه "يمس أهم لبنة في المجتمع و هي الأسرة و أفرادها"،مشيراً الى ان "أهم" ما يميز قانون الأحوال الشخصية في الأردن هو "كونه مستمد من الشريعة الاسلامية بمصادرها المتعددة الصالحة لكل زمان و مكان و القابلة للتعاطي مع التغييرات و المستجدات من حوادث و مصالح في المجتمع" واستهجن التصريح ما وصفه بالسرية التي أحاطت التعديلات.
وحذر القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الاسلامي عن مغبة تغيير قانون الأحوال الشخصية استجابة لضغوطات وإملاءات خارجية. وقال في تصريح اصدره السبت "إننا في القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الاسلامي لا نرى بأسا في تعديل قانون الأحوال الشخصية ضمن منظومة الشريعة الاسلامية إذا كانت حاجات المجتمع الأردني تتطلب ذلك على أن لا تكون هذه الخطوة استجابة لضغوطات و إملاءات خارجية تهدف مع الزمن الى تغيير القوانين الاسلامية و استبدالها بالوضعية المدنية أو تعديلها بما يتناسب مع المعاهدات الأممية البعيدة كل البعد عن جوهر التشريع الاسلامي و مصالح المجتمع و الأسرة".
ونتقد القطاع النسائي "عدم الاستئناس برأي قطاع واسع من أصحاب الرأي و حصر المداولات في فئة قليلة ، و عدم إطلاع الشعب الأردني عليه و لو بنشر مسودته في وسائط الاعلام الرسمية أسوة بالقوانين المؤقتة الأخرى".
وطالب القطاع بـ"حق الشعب الأردني كأفراد و مؤسسات و هيئات اعتبارية" في الاطلاع و مناقشة تعديلات القانون قبل إقرارها و العمل بها، مطالباً بنشر مسودة القانون على الموقع الالكتروني للحكومة، وداعياً الى الحرص على عدم استثناء أو اقصاء أصحاب الخبرة و الاختصاص من مختلف أطياف المجتمع. يذكر ان التعديلات الاخيرة كانت قد لقيت رفضا من مجلس النواب المنحل مما حدا بالحكومة إلى إبقاء القانون في أدراج المجلس لحين تشكيل مجلس نيابي جديد وإقناعه بأهمية اقرار هذه التعديلات على قانون الاحوال الشخصية.
وتتمثل التعديلات التي طرأت على قانون الاحوال الشخصية في تعديل ست مواد منها رفع قانون الاحوال الشخصية المعدل وفقا للمادة الخامسة منه سن الزواج من (15) سنة الى (18) مع إعطاء الحق للقاضي بالإذن لمن هم دون سن الـ 18 عاما من الذكور والإناث في ضوء تعليمات يصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية. ورفع القانون المعدل قيمة التعويض للطلاق التعسفي من نفقة سنة في حده الأعلى وفق القانون القديم الى نفقة سنة كحد أدنى وثلاث سنوات كحد أعلى.
وألزم القانون المعدل القاضي وقبل إجراء عقد الزواج المكرر بالتحقق من قدرة الزوج المالية على المهر والنفقة بالإضافة الى لزوم اخبار الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بأخرى، كذلك اوجب القانون المعدل على المحكمة إعلام الزوجة الاولى بعقد الزواج المكرر بعد إجراء عقد الزواج . واضاف القانون المعدل الفقرتين ب وج الى المادة (126) ليحق للزوجة بموجب الفقرة (ب ) الطلب من القاضي التفريق بينها وبين زوجها قبل الدخول اذا استعدت لإعادة ما استلمته من مهرها وما تكلف به الزوج من نفقات، وإذا امتنع الزوج عن تطليقها يحق للقاضي فسخ العقد. اما الفقرة (ج) فتعطي الزوجة بعد الدخول الحق بطلب الخلع على ان تقر انها تبغض الحياة مع زوجها وان لا سبيل لاستمرار الحياة بينهما وان تفتدي نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها، وبذلك تطلقها المحكمة طلاقا بائنا اذا لم يتم الصلح خلال مدة لا تتجاوز (30) يوما.
وتطرق التعديلات الجديدة إلى تساوي حق الأم والولي في مشاهدة الصغير عندما يكون في يد غيره ممن له حق حضانته معطيا القاضي الحق بتحديد زمان المشاهدة ومكانها حسب مصلحة الصغير بحال لم يتفق الطرفان على ذلك وحول نفقة الزوجة العاملة أصبحت تستحق النفقة اذا كانت تعمل عملا مشروعا واذا وافق الزوج على العمل صراحة ودلالة، و"لا يجوز الرجوع عن موافقته الا لسبب مشروع ودون ان يلحق بها ضرر " ، في حين تنص المادة (68) من القانون القديم على ان " لا نفقة للزوجة التي تعمل خارج البيت دون موافقة الزوج