أبو حمور: الأردن يتوقع الحصول 465 مليون دولار
من المساعدات هذا العام
الجريدة
شكل التضارب في أرقام المساعدات الخارجية التي يتوقع الأردن الحصول عليها بين وزارتي المالية والتخطيط أحدث الأزمات لموازنة 2010 التي تعاني من انخفاض حاد في الإيرادات.
واضطر وزير المالية الأردني الدكتور محمد أبو حمور للظهور في أكثر من مؤتمر صحفي ولقاء عام لتوضيح الحجم الحقيقي للمساعدات الخارجية بعد أن قال وزير التخطيط جعفر حسان إنها تبلغ 700 مليون دينار (نحو مليار دولار).
وأكد أبو حمور في مؤتمر صحفي عقده قبل أيام أن حجم المساعدات التي يتوقع الأردن الحصول عليها في العام الجاري كما جاء في الموازنة العامة للدولة يبلغ 330 مليون دينار (465 مليون دولار) حصل الأردن منها حتى الآن على 160 مليون دينار (225 مليون دولار) حتى الآن.
ورأى أبو حمور أنه لا إشكالات في الرقم الذي أعلنه وزير التخطيط وقال إنه يشمل المنح والقروض الميسرة وغيرها من المساعدات، لكنه ألمح إلى أن الموازنة العامة تعتمد فقط الأموال التي توجه لدعم موازنة المملكة وتكون على شكل منح غير مستردة.
المنح والمساعدات
ويعد بند "المساعدات والمنح" من أهم البنود التي تعتمد عليها الموازنة العامة الأردنية التي تعتمد على هذا البند في إيراداتها إضافة لبنود الضرائب والرسوم.
وكشفت أوساط اقتصادية للجزيرة نت أن الأردن يجري اتصالات للحصول على مساعدات من دول خليجية لاسيما المملكة العربية السعودية التي اعتادت تقديم دعم سنوي سخي للموازنة وصل قبل عامين إلى نحو 700 مليون دولار لمساعدة عمان على تجاوز الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.
ويرى المحلل الاقتصادي خالد الزبيدي أن اللغط الذي حدث حول أرقام المساعدات الخارجية جاء بسبب عدم التفريق بين المنح الموجهة للموازنة مباشرة، والمنح الموجهة للمشاريع والقروض الميسرة إضافة للمساعدات العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت أنها ستقدم للأردن مساعدات عسكرية بقيمة 300 مليون دولار للعام 2010، وهي قيمة تقل عن المساعدات العسكرية التي حصل الأردن عليها العام الماضي وبلغت 350 مليون دولار.
وقال الزبيدي للجزيرة نت إن المساعدات المالية المباشرة التي تقدمها الدول المانحة توجه مباشرة لوزارة المالية، فيما تشرف وزارة التخطيط على المساعدات الأخرى التي توجه لوزارة التخطيط التي قال إن دورها "إداري وليس موازيا أو متضاربا مع دور وزارة المالية".
في المقابل يتحدث المحلل الاقتصادي غسان معمر عن وجود "فجوة كبيرة بين وزارتي التخطيط والمالية".
وقال للجزيرة نت "إضافة لسوء التنسيق بين وزارتين هامتين ظهر للعلن هناك أيضا ضعف في الشفافية فيما يتعلق بالحجم الحقيقي للمنح والمساعدات الخارجية التي يحصل عليها الأردن".
وكان التضارب بين الوزارتين وصل أوجه قبل عامين عندما خرجت خلافات وزيري التخطيط والمالية السابقين للعلن ونوقشت تحت قبة البرلمان المنحل ووسائل الإعلام المحلية.
واعتبر معمر أن كثيرا من المساعدات الخارجية الأساسية يخصص لمشاريع خارج الموازنة ويعين مستشارين أجانب على حسابها ما يجعل الفائدة العامة منها ضعيفة للغاية، على حد قوله.
وزاد "المشكلة الكبرى أن آلية المحاسبة على كيفية صرف هذه المساعدات غائبة، ولاحظنا نفقات تتعلق بشراء أثاث وسيارات ورواتب لمستشارين".
سلسلة من الأزمات
وتعاني الموازنة الأردنية سلسلة من الأزمات ظهرت ملامحها الأولى في ارتفاع العجز المقدر من نحو مليار دولار في الموازنة التي وضعتها الحكومة السابقة، لتصل إلى نحو ملياري دولار بعد إعلان وزير المالية نية الحكومة إصدار ملحق جديد للموازنة بقيمة تصل إلى 220 مليون دولار في الأيام المقبلة.
وكشف الوزير أبو حمور في لقاء مع الصحفيين قبل أيام أن العوائد من ضريبة الدخل انخفضت بقية 100 مليون دينار (140 مليون دولار) نتيجة تطبيق القانون الجديد، كاشفا أن هذا الانخفاض جاء بشكل أساسي من العوائد المحصلة من البنوك.
وقررت الحكومة تخفيض النفقات التشغيلية في كل المؤسسات الحكومية بنسبة لا تقل عن 20%، وإعادة دراسة بند المشاريع الرأسمالية ومحاولة تأجيل بعضها التي خصص لها في الموازنة نحو 900 مليون دينار (1.270 مليار دولار).
يشار إلى أن نسبة الإنفاق على الرواتب وخدمات التقاعد في الموازنة الأردنية للعام 2010 بلغ نحو 75% من الحجم الكلي لها.
عن - الجزيرة