آلية عسكرية إسرائيلية تداهم فلسطينيين واستشهاد 6
الجريدة
القدس - اصيب العشرات بجروح في اشتباكات بين فلسطينيين وقوات اسرائيلية في القدس والضفة الغربية يوم الجمعة مع تصاعد التوتر بشأن الارض والمواقع المقدسة قبل استئناف محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين الجانبين.
واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بمحاولة تعطيل جهود السلام والمخاطرة بنشوب ما أسماها بحرب دينية في الشرق الاوسط بسبب "استفزاز" الشرطة في المسجد الاقصى بالقدس القائم على أرض يعتبرها اليهود موقعا لهيكلهم المذكور في التوراة.
وقبل يومين من لقاء مقرر لجورج ميتشيل المبعوث الخاص للرئيس الامريكي باراك أوباما الى الشرق الاوسط مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال أحد قادة حركة فتح التي يتزعمها عباس ان الحركة ربما لن تؤيد خطوة العودة الى المفاوضات وهو ضغط من شأنه أن يؤجل بداية أربعة أشهر مقررة من " المفاوضات غير المباشرة" بين الجانبين من خلال وسطاء أمريكيين.
وألقت اسرائيل باللائمة في بعض الاضطرابات التي وقعت يوم الجمعة على حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. كما حدث تراشق بالغاز المسيل للدموع والحجارة في الخليل بالقرب من الحرم الابراهيمي بالضفة الغربية وهو موقع مقدس لدى المسلمين واليهود أيضا.
وقال محتجون ومسعفون فلسطينيون ان صبيا عمره 14 عاما أصيب باصابة بالغة في الرأس برصاصة مطاطية خلال أعمال عنف وقعت أثناء الاحتجاجات الاسبوعية ضد الجدران والاسوار التي تبنيها اسرائيل في الضفة الغربية وحولها لمنع العرب من دخول اسرائيل والمستوطنات في الاراضي المحتلة.
وقال مراسل لرويترز في ساحة المسجد الاقصى ان العنف بدأ عقب صلاة الجمعة عندما القى شبان نظموا احتجاجا ضد اسرائيل الحجارة على الشرطة التي دخلت المنطقة المسورة. وردت الشرطة الاسرائيلية بقنابل الصوت وقالت انها ألقت القبض على خمسة اشخاص خلال الاشتباكات.
وبحسب مسعفين فقد بلغ عدد المصابين 35 شخصا من بينهم على حد قول متحدث باسم الشرطة 18 شرطيا.
وفي بيان شديد اللهجة نادرا ما يحدث قال عباس الذي يضع في اعتباره الانتقادات الفلسطينية لقراره باستئناف المفاوضات مع اسرائيل "ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تخترق كل الخطوط الحمراء في محاولة منها للحيلولة دون استئناف مفاوضات السلام."
ورفع بعض المحتجين في القدس على قرار نتنياهو بضم مواقع في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة الى خطة اسرائيلية لحماية التراث الوطني لافتات لحركة حماس.
كما أثار موضوع المواقع التراثية أيضا الاحتجاجات في الخليل.
وبعد أكثر من سنة من التوقف انتخب خلالها نتنياهو رئيسا للوزراء على رأس ائتلاف يميني قال عباس هذا الاسبوع انه سيتفاوض من أجل التوصل الى اتفاق سلام لكنها ستكون مفاوضات غير مباشرة.
وبهذا القرار الذي جاء تحت ضغوط أمريكية يكون عباس قد تخلى عن شرط كان قد وضعه وهو وقف نتنياهو لكافة الاعمال الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل أي مفاوضات.
وأيدت جامعة الدول العربية خطوة عباس ووضعت جدولا زمنيا مدته أربعة أشهر لتحقيق تقدم قد يؤدي الى مفاوضات مباشرة.
وبعد انتقادات شرسة من جانب حماس التي ترفض مبدأ اجراء محادثات مع اسرائيل قال عدد من أعضاء حركة فتح التي يتزعمها عباس انهم غير راضين عن قرار العودة الى طاولة المفاوضات.
وقال محمد دحلان القيادي البارز في الحركة لرويترز انه يفضل تمسك عباس بسياسته السابقة برفض المحادثات الى حين تجميد اسرائيل لانشطتها الاستيطانية. وقال دحلان مشككا في صدق رغبة رئيس الوزراء الاسرائيلي في تحقيق السلام ان نتنياهو يريد ايهام شعبه بوجود عملية سلام وقال ان قادة فتح سيجتمعون يوم السبت لمراجعة قرار عباس باستئناف المفاوضات.
ويقول مسؤولون أمريكيون ان ميتشيل الذي قضى شهورا عديده في دبلوماسية مكوكية للوصول الى هذه النقطة سيلتقي نتنياهو يوم الاحد وعباس يوم الاثنين قبل أن يعود مرة أخرى الى واشنطن.
وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي ان هذه الاجتماعات تهدف الى تمهيد الارض أمام بداية "محادثات غير مباشرة" فيما بعد.
ويقول المفاوضون الفلسطينيون انهم يريدون استغلال الاشهر الاربعة في تضييق الخلافات بشأن القضايا الرئيسية في الصراع الممتد منذ ستة عقود والتي أعاقت التوصل الى حل على الرغم من مرور 20 عاما من التفاوض.
رويترز