الجريدة
رغم مرور عشرات السنين على اتخاذ قرار الإحتفالات في "اليوم العالمي للمرأة" التي تساهم في تفعيل دور النساء في الحياة العامة ، وحرص العديد من المعاهد والجمعيات النسائية على الإنطلاق في رؤيتها لقضية المرأة من القناعة بأن قضية المرأة هي قضية المجتمع وبأن جميع قضايا المجتمع هي قضايا المرأة ، وبأن النساء شريكات في مواجهة التحديات العامة لصياغة وتحديد توجهات المستقبل ، وبأن الإقرار بحقوق المرأة هو إلتزام بقيم المساواة والعدل والحرية والكرامة الإنسانية لكل بني البشر بدون تمييز من خلال تمتع المرأة بحقوقها شرط لازم لتحقيق التنمية والتقدم والإزدهار والرفاه والأمن للأسرة والمجتمع والإنسانية وضرورة من ضرورات التنمية. "الدستور" تواصلت مع عدد من الفنانات الأردنيات في "اليوم العالمي للمرأة".
ذريعة
الفنانة نادرة عمران ترى أن يوم المرأة مناسبة تؤخذ كذريعة للتحدث عن وجهة نظرك فيما يخص المحتفى به وهو المرأة ، المرأة ونحن في بداية 2010 ومع الأسف ما زلنا نتحدث عن حقوق بسيطة وأولية تخص كائنا أو إنسانا صنفته الطبيعة كإمرأة وهو الكائن المتكامل الذي لا ينقصه شيء ليكون أنساناً كاملاً ، وبالتالي يتمتع بالحقوق الكاملة للإنسان وهذا شيء بالفعل مؤسف ان نتحدث بحقوق أولية لهذا الكائن المتكامل وشيء مؤسف أيضاً ان نرى كل هذا التطور التكنولوجي والتنموي الخارجي وما زال التطور الحقيقي المتعلق بحقوق الإنسان وبالذات المرأة ليس له وجود ولا قيمة لا في القانون والتشريعات ولا في التعامل الإجتماعي ولا في السلوك الحياتي العام ، فكل ما سبق يجعلني في حيرة شديدة أنه ما جدوى ان نصف أنفسنا بالحضارة والتطور والمدينة وما زال هناك ذكور يقتلون نساء تحت ذريعة أو مبرر جريمة شرف والقضاء ليس له كلمة منصفة في ذلك.
تعزيز
الفنانة سلوى العاص أشارت الى يوم المرأة العالمي واعتبرته بمثابة تعزيز لوجود المرأة ولحقوقها ومكانتها في ظل مجتمعها. واضافت: جلالة الملك عبد الله الثاني وضع خطاً احمر لمن يقترب من حقوق المرأة. كما ان جلالة الملكة رانيا العبد الله مكنت المرأة من نيل حقوقها وحضورها في المحافل الدولية حيث تبوأت المراكز والتكريم لعطائها مما دفعها الى مضاعفة وجودها وبذل كل ما في وسعها لخدمة مجتمعها نحو غد أفضل. وطالبت الفنانة سلوى العاص بإعادة النظر في حق المرأة بمنح ابنائها الجنسية ووضع الأبناء في دفتر عائلة الأم ولذلك حق المرأة الأردنية يبقى منقوصاً في هذا الجانب الإنساني. مشيرة الى ان أول من طالب في هذا الحق المشروع جلالة الملكة رانيا العبد الله.
طرقت عدة ابواب
الفنانة رفعت النجار.. لقد تجاوزت المرأة عتبة اجتماعية ووظيفية ، وناضلت وحققت مكاسب كبيرة كما طرقت ابواب عمل لم تكن في الحسبان ، وعلى صعيد السياسي استطاعت ان تحتل المكانات الهامة محلياً وعربياً ودولياً ، ولا ننسى دور جلالة الملكة رانيا العبد الله في دعم المرأة محلياً وفي المحافل الدولية حيث حظيت المرأة الأردنية بمزيد من الإهتمام والعناية الدولية خاصة في الجوانب الصحية. واوضحت النجار ، بالرغم من هذا إلا اننا لا نستطيع نكران استغلال المرأة في جوانب أخرى مثل الإعلانات والوظائف المختلفة وعرضها في شكل مسف وغير لائق بالأم والإبنة والزوجة والحبيبة الخ.
واضافت: اتمنى في هذا اليوم العالمي أن تحظى الفنانات الأردنيات باهتمام يليق بهن اسوة بالفنانات العربيات والعالميات لأننا بحاجة الى لفتة حقيقية تجاه الفن الأردني والنظر ايضاً الى حقوقها كأم في كسب أولادها حقوقهم الإنسانية خاصة اذا كان الزوج غير أردني لأن المواطنة والسياسة والدولة لا تفرق بين المرأة والرجل في ذلك والأردن يعتبر من الدول المتقدمة في حقوق الإنسان. وفي هذه المناسبة يجب ان لا ننسى الأم الفلسطينية والعراقية التي تضحي بحقوقها وزوجها وفلذات أكبادها ولا توجد الفرحة في حياتها وهي بحاجة الى اهتمام عربي وعالمي.
هي الحياة
الفنانة عبير عيسى عبرت عن رأيها باختصار خير الكلام ما قل ودل .. المرأة هي الحياة والحب الأم الزوجة الحبيبة الأخت الصديقة "هل هناك أروع من ذلك" لنحترمها ونحافظ عليها.
واتفقت معها الفنانة سميرة خوري التي أكدت ان المرأة استطاعت في السنوات الأخيرة أن تحقق انتصارات عدة بفضل اهتمامها بأهمية وجودها الإيجابي في المجتمعات فوصلت الى مراتب عليا في التعلم وتثقيف نفسها. فاستطاعت بذلك ان تنتزع من الرجل مهنا لم يكن يعلم الرجل نفسه يوماً بأن تتسلمها امرأة كما اثبتت وجودها التنافسي الشريف مع الرجل في الإرتقاء بالمجتمع والوطن. والأهم انها غيرت من اسلوب مطالبتها بالمساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات بعد أن أدركت أن المجتمع يثقل بكاهله على الرجل والمرأة معاً ، وهذا وضعنا في خانة المرأة المتوازنة بشكل عام التي تستحق كل الدعم والتقدير والإحترام والتكريم وخاصة المرأة الفلسطينية والعراقية بشكل خاص التي استطاعت ان تخرج من المحن التي عاشتها وعانت منها والمرأة العربية بشكل عام.
مخلوق
الفنانة أسمى مصطفى تؤكد ان المرأة مخلوق عظيم اثبتت وجودها في شتى المجالات. هذا اليوم مهم لكل نساء العالم لكن يبقى السؤال هل ينظرون الى المرأة ويكرمونها في هذا اليوم فقط ، حاله حال عيد الأم الذي يحتفلون به يوم في كل عام والأم هي التي تعطي على مدار العام ، كان يجب ان نكرس هذا اليوم للمرأة التي تلتصق في الأرض وتحرم من ابنائها وزوجها واحفادها واحبائها في فلسطين والعراق وغيرها ، وفي هذا اليوم العظيم أقدم أجمل باقة ورد لأمي الحبيبة التي انجبتني ولإبنتي التي ستصبح زوجة وأم في المستقبل.